نجيب الدين السمرقندي
100
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وعلاجه : العلاج المذكور من استعمال الحقن والشيافات المفشية للرياح والتمريخ بالأدهان الكاسرة لها وتنقية البدن من السوداء بمطبوخ الأفتيمون . وإما ورمى وسببه ورم حارّ يحدث في موضع من الأمعاء فيضيق المكان ويمنع خروج الثفل والريح . وعلامته : الحمى الحادّة لكثرة وصول الأبخرة الحارّة المتعفنة من موضع الورم بسبب كثرة الشرايين إلى القلب والعطش الشديد وقىء المرار لكثرة تولده المعدة بسبب حرارتها ولكثرة انصبابه إليها من شدة الوجع ودرور العروق إن كان من غلبة الدم والثقل والضربان لكثرة ما فيها من الشرايين والوجع في موضع الورم لا ينتقل عنه وحدوثه يكون قليلا قليلا على حسب انصباب المواد وتزائد الورم . وقد يكون القولنج في النادر من ورم بلغمى ؛ لأن الأمعاء لصفاقتها قلّما ينفذ فيها البلغم . وعلامته : وهدؤ تلك الأعراض . وعلاجه أي : علاج الورم الحارّ : الفصد إن وجب ووضع الخرق المبرّدة بماء الورد والخلّ على موضع الوجع في الابتداء لتكثيف العضو واستحصافه فلا تنفذ فيه المادة ، ولتبريد المادة وتغليظها فلا تنفذ في العضو ، ولتسكين الحرارة الحادّثة من الوجع فلا تنجذب المواد إلى العضو ولا يزداد الوجع ولا يجفّ البراز أيضا والتضميد بالأضمدة الملينة المحلّلة إذا سكن اللهيب وجاوز التزائد على حسب شدة حرارة الورم وقلتها مثل البنفسج والخطمي والبورق ودقيق الشعير والبابونج مع الشمع ودهن البابونج ولعاب بذر الكتان والتنطيل بالمياه الحارّة التي طبخت فيها هذه الأدوية والمرخ بالأدهان الفاترة « 1 » مثل دهن البنفسج والبابونج والحقن بالحقن المبرّدة مثل ماء الشعير وماء عنب الثعلب وبالتي فيها تهيّج قليل للأمعاء مثل الحلبة وبذر الكتان والبابونج ليقوى الحرارة على نضج المادة وتحليلها قد مرس فيها فلوس الخيار شنبر لتليين البطن وسقى ماء الاجاص وفلوس الخيار شنبر والشيرخشت وشراب البنفسج لازلاق الأثفال
--> ( 1 ) . أي : قليلة الحرارة بالقوة على المعنى المصطلح كما صرح به الأستاذ العلامة أعلى الله مقامه أو الفاتره بالفعل على المعنى اللغوي .